أخبارالتكنولوجيا الحديثة

السوشيال ميديا بين التأثير والخطر

السوشيال ميديا بين التأثير والخطر

بقلم إيهاب نجاح جنديه

لم تعد السوشيال ميديا مجرد وسيلة ترفيه أو تواصل، بل أصبحت قوة مؤثرة تشكّل الوعي والسلوك، خاصة لدى الأطفال والنساء والشباب. فهي سلاح ذو حدين، إما أن يُستخدم في البناء أو يتحول إلى أداة هدم صامتة.

الأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة أمام هذا العالم المفتوح. المحتوى غير المناسب، والإدمان على الشاشات، وتقليد السلوكيات الخاطئة، كلها مخاطر تهدد براءتهم ونموهم النفسي. الطفل الذي يقضي ساعات طويلة أمام الهاتف قد يفقد مهارات التواصل الحقيقي، ويصبح أسيرًا لعالم افتراضي لا يميز فيه بين الصواب والخطأ.

أما النساء، فقد فتحت السوشيال ميديا أمامهن أبواب التعبير والعمل والتعلم، لكنها في الوقت نفسه عرضتهن لضغوط نفسية كبيرة. المقارنات المستمرة، وصورة “الكمال المزيف”، والتنمر الإلكتروني، كلها عوامل تؤثر على الثقة بالنفس وتخلق شعورًا دائمًا بعدم الرضا، وقد تصل أحيانًا إلى الاكتئاب والعزلة.

وبالنسبة لـ الشباب، فهي ساحة الفرص كما هي ساحة المخاطر. من جهة، تتيح لهم بناء مستقبل مهني، ونشر أفكارهم، وصناعة محتوى هادف. ومن جهة أخرى، قد تجرّهم إلى التقليد الأعمى، وضياع الوقت، والانجراف خلف ترندات فارغة أو أفكار مغلوطة تشوش الهوية وتضعف الانتماء.

في النهاية، السوشيال ميديا ليست شرًا مطلقًا ولا خيرًا كاملًا، بل أداة تحتاج إلى وعي ورقابة وتوجيه. فبالاستخدام الرشيد يمكن أن نصنع جيلًا مثقفًا وقويًا، وبالإهمال قد نترك أبناءنا فريسة لعالم لا يرحم. الوعي هو خط الدفاع الأول… والمسؤولية مسؤوليتنا جميعًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى